ما جدران النسيج المعمارية
جدار النسيج المعماري نظام من الألواح، أو غلاف من القماش المشدود، يُثبَّت فوق إطار أو طبقة أساس على الجدار. وخلف القماش توجد عادةً طبقة حشو أو مادة صوتية. والنتيجة سطح منجّد متصل، بحواف محددة وفواصل دقيقة.
وعلى خلاف ورق الجدران، لا يُلصق القماش مباشرة على اللياسة. وهذا ما يتيح للجدار أن يضم انحناءات وتجاويف وخطوط إضاءة وأبواباً مخفية، وأن يمتص الصوت بطريقة لا يقدر عليها السطح المدهون أو المكسو بالورق.
أين تنجح أكثر
غرف النوم والأجنحة الرئيسية هي المكان الأكثر شيوعاً. فجدار النسيج خلف السرير، الممتد غالباً بعرض الغرفة كاملاً، يؤدي دور ظهر السرير وماصّ الصوت في آن واحد. وغرف الملابس، وصالات السينما المنزلية، والمكاتب، والمجلس، أماكن طبيعية أخرى لجدران النسيج.
وفي المساحات التجارية مثل المكاتب وصالات العرض، تُستخدم ألواح النسيج في غرف الاجتماعات والمكاتب الخاصة لتحسين وضوح الكلام وإضفاء دفء منزلي. وهي أقل ملاءمة للمناطق الرطبة والمساحات المعرّضة لأبخرة الطهي، مثل المطابخ المفتوحة.
كيف تمتص جدران النسيج الصوت
تجمع كثير من المساحات الداخلية في دبي بين الأرضيات الحجرية والأسقف العالية والمساحات الواسعة من الزجاج. وهذه الأسطح الصلبة تعكس الصوت، فيتردد الصدى في الغرف وتنتقل الأحاديث بعيداً. وجدار النسيج ذو البطانة الماصّة يقلّل هذه الانعكاسات، فتبدو الغرفة أهدأ وأكثر حميمية.
وتعتمد درجة الامتصاص على القماش، وسماكة البطانة، ونسبة ما يُعالج من الغرفة. ففي صالة السينما أو غرفة الموسيقى، نخطط جدران النسيج مع توزيع السماعات والمعالجات الصوتية الأخرى. أما في غرفة النوم، فجدار أو جداران مُعالجان يُحدثان عادةً فرقاً ملحوظاً.
خطوط LED والانحناءات والتفاصيل المستوية
لأن الألواح تُبنى على إطار، يمكن تصميم الإضاءة داخل الجدار نفسه. فتمتد خطوط LED رفيعة بين الألواح، أو حول حافة ظهر السرير، أو على طول رفّ، فتمنح ضوءاً ناعماً غير مباشر من دون وحدات إضاءة ظاهرة.
والجدران المنحنية والزوايا المستديرة ممكنة، وكذلك التجاويف لرفوف جانب السرير أو للأعمال الفنية. ويمكن أن تكون المفاتيح والمقابس مستوية داخل القماش، وأن تُكسى الأبواب بالنسيج نفسه فتختفي في الجدار. والتخطيط لهذه التفاصيل مع مخطط الكهرباء مبكراً يجنّب الترقيعات الظاهرة لاحقاً.
الأقمشة وصيانتها في المساحات المكيّفة
يمكن استخدام أقمشة التنجيد الثقيلة، والصوف، والكتان، والمخمل، والجلد، والجلد الصناعي، بشرط أن تكون ثابتة بما يكفي لتُشدّ، وأن تناسب البطانة. وتتوفر عيّنات أقمشة جدران النسيج في صالة العرض لدينا، لتراها بحجمها الحقيقي وتحت أنواع مختلفة من الضوء.
ويُبقي التكييف المستمر المساحات الداخلية جافة، وهذا يناسب معظم الأقمشة، لكن تيار الهواء من الفتحات قد يحمل غباراً ناعماً إلى أقرب الأسطح. لذا نحدد مواضع جدران النسيج مع مراعاة مخطط التكييف. والتنظيف الخفيف المنتظم بالمكنسة الكهربائية وفرشاة ناعمة يحافظ على نضارة القماش، ويمكن فكّ أي لوح على حدة وإعادة كسوته إذا تضرر.
وتستحق الأقمشة المعالجة ضد البقع أن تؤخذ في الاعتبار في غرف العائلة وغرف نوم الأطفال. ونقدّم المشورة في اختيار القماش المناسب لاستخدام كل غرفة.
إدراج جدار النسيج في تخطيط المشروع
ينجح جدار النسيج أكثر ما ينجح حين يُتخذ قراره مبكراً. فمخطط الكهرباء، ومواضع المقابس والمفاتيح، وخطوط الإضاءة، وأي أبواب مخفية، يجب تثبيتها كلها قبل رسم الألواح. وينبغي أن يكون الجدار خلفه مستوياً وجافاً وسليماً، وهذا يعني عادةً أن يأتي جدار النسيج بعد اللياسة والتمديدات الكهربائية الأولى، وقبل الأثاث النهائي.
ومن المفيد أيضاً التفكير في كيفية التقاء الجدار بما يجاوره. فحيث يلتقي القماش بالحجر أو النجارة أو تجويف السقف أو جانب النافذة، تحافظ فجوة ظل نظيفة أو حافة معدنية رفيعة على دقة نقطة الالتقاء. ونرسم نقاط الالتقاء هذه على الواجهات لتعتمدها قبل التصنيع.
ويمكن الجمع بين جدران النسيج وتشطيبات أخرى في الغرفة نفسها: جدار نسيج خلف السرير بجوار جدران مدهونة، أو ألواح نسيج مثبتة داخل ألواح خشبية.
تُصنع في مصنعنا ويركّبها فريقنا
تصنع DI&ME جدران النسيج المعمارية في مصنعها الخاص بمساحة 5,000 م² في مجمع دبي للاستثمار. ويُقاس كل جدار في الموقع، ويُرسم بفواصله وخطوط إضاءته وفتحاته، ثم تُبنى الإطارات والألواح وتُنجَّد في الورشة.
وتصنيع الألواح في بيئة مضبوطة يُبقي الفواصل محكمة وشدّ القماش متساوياً. ثم يركّب فريقنا الخاص النظام في الموقع، بالتنسيق مع الكهربائيين في الإضاءة والمفاتيح، ومع النجارين حيث يلتقي الجدار بخزائن الملابس أو الألواح الخشبية.
ولأن الفريق نفسه يصمّم الجدار ويصنعه ويركّبه، تُحسم تفاصيل مثل الباب المخفي أو الزاوية المنحنية في الورشة بدلاً من ارتجالها في الموقع.



